استثمار المال

طرق الاستثمار في البورصة عن طريق البنوك

الاستثمار في البورصة عن طريق البنوك من أكبر المجالات الاستثمارية الموجودة والمتاحة حاليًا للشباب في السعودية ومصر والوطن العربي، فمن خلال الاستثمار بشكل تقليدى يمكن تحقيق ارباح طائلة لكن ذلك مرهون بقدرتك التحليلية لمؤشرات البورصة وبعض العوامل الاقتصادية المؤثرة على حركة الأسعار، ففهم أساسيات الاستثمار بمثابة الخطوة الأولى للمستثمر الصغير لتحقيق اهدافه الاستثمارية.

ومن أهم أساسيات الاستثمار الموازنة بين المخاطر المالية المتوقعة والعوائد، واختيار التوزيع الصحيح لرأس المال والتنويع عند بناء المحفظة الاستثمارية لمضاعفة رأس المال والإيرادات، لكن على الجانب الآخر نجد أن الاستثمار بطريقة غير تقليدية من خلال شراء الأسهم عن طريق البنوك أو عن طريق الاشتراك في صناديق الاستثمار العقارية المتداولة مثلا أبسط من ذلك بكثير.

الاستثمار في البورصة عن طريق البنوك

الاستثمار عن طريق البنوك يعد من أفضل الطرق البسيطة لتحسين دخل الأسرة الشهري والادخار طويل الأجل وتحقيق الأرباح، حيث توفر البنوك مجموعة كبيرة من الاحتياطيات بالاضافة لخبراء اقتصاديين لمساعدة المستثمر المبتدئ على تلافي نسبة لا بأس بها من المخاطر التي تحدث نتيجة عدم فهم آليات الاستثمار في البورصة والتداول، وتتعدد وسائل وطرق الاستثمار في البورصة عن طريق البنوك ومن أفضل الوسائل:

الاشتراك في صناديق المؤشرات (ETFs)

تعد صناديق المؤشرات صناديق استثمارية مفتوحة تتبع حركة مؤشر معين تم إدراجه في البورصة وتتيح تلك الصناديق تداول الأسهم والسندات في سوق الأوراق المالية، بالإضافة لامكانية تغطية صناديق المؤشرات لأسواق كاملة وقطاعات مختلفة بتكلفة أقل من وسائل الاستثمار الأخرى المتاحة.

وقد بدأت صناديق المؤشرات في الظهور الأول مع مطلع عام 1993 عندما طورت البورصة الأمريكية بالتعاون مع شركة “State Street Global Advisors” أول سوق لصناديق المؤشرات، وتتكون تلك الصناديق من سلة متنوعة من الأسهم والسندات المتداولة مع توفير إمكانية الدخول بأقل التكاليف الاستثمارية.

وتتميز صناديق (ETFs) بقلة تكلفة إدارتها بالمقارنة مع صناديق الاستثمار العادية، كما تتميز:

  • بالشفافية وإمكانية متابعة أسعارها وتداولها لحظيًا.
  • تتميز صناديق المؤشرات بالمرونة وذلك لاشتمالها على سلة متنوعة من الأسهم، مما يتيح للمستثمر محفظة متنوعة من الأسهم بدل من التركيز على سهم واحد.
  • يستطيع المستثمر شراء صناديق المؤشرات بالهامش بعد موافقة البورصة.
  • الرسوم المخفضة.
  • إمكانية شراء صناديق المؤشرات وبيعها من خلال البنوك أو شركات السمسرة.

وبالرغم من مزايا الاستثمار في صناديق المؤشرات من خلال البنوك، إلا أن الاستثمار في تلك الصناديق ينطوي على مخاطر متعددة منها:

  • مخاطر تقلب الأداء، حيث أن أداء صناديق المؤشرات يتأثر بشكل مباشر بأداء الأسهم المكونة للصناديق تبعًا لحركة السوق.
  • تعرض المستثمرين المستخدمين لعملة مختلفة عن عملتهم الوطنية في استثماراتهم في تلك الصناديق لمخاطر تقلب سعر الصرف.

شراء السندات من خلال البنوك

السندات تعتبر أحد وسائل الشركات للاقتراض بهدف تمويل عملياتها الاقتصادية، حيث تعد الجهة المصدرة للسند بمثابة المدين ومشتري السند بمثابة الدائن، ومن خلال شراء السندات يحصل مالك السندات على القيمة الاسمية للسندات عند موعد استحقاقها.

وهناك نوعين من السندات الأول سندات حكومية يتم إصدارها بهدف تمويل الإنفاق العام ومن أنواعها سندات الخزانة وسندات الإسكان وسندات التنمية، والنوع الثاني سندات الشركات ويتم إصدارها بهدف تمويل التوسعات والتطوير داخل الشركة ويتم تداول السندات في البورصة المصرية، وبالتالي يمكن للمستثمرين الصغار شراء تلك السندات من خلال البنوك أو شركات السمسرة المالية.

شراء الأسهم عن طريق البنوك

تتيح البنوك في معظم الدول إمكانية شراء الأسهم والاحتفاظ بها، ولمن لا يعرف تعتبر الأسهم ورقة مالية تعطى مالكها الحق في ملكية الشركة المصدرة للسهم وذلك بقدر الأسهم التي حصل عليها، فمثلا لو امتلك المستثمر 10000 سهم من شركة عدد أسهمها مليون سهم، فإن المستثمر يمتلك في هذه الحالة 1% من قيمة الشركة السوقية.

وهناك نوعين من الأسهم المتداولة في البورصة والتي توفرها البنوك للعملاء، الأول الأسهم العادية والثاني الأسهم الممتازة، ويحصل مالك الأسهم الممتازة على مزايا كثيرة.

مزايا الأسهم الممتازة:

  • يحق لمالك الأسهم الممتازة الحصول على الأرباح والتوزيعات قبل حصول مالك الأسهم العادية على أرباحه.
  • عند تصفية الشركة يحصل مالكي الأسهم الممتازة على حقوقهم المالية قبل مالكي الأسهم العادية.
  • تمنح الأسهم الممتازة مالكها حقوق إضافية يتم النص عليها في النظام الأساسي للشركة المصدرة للسهم مثل حق التصويت.

مخاطر الاستثمار في البورصة عن طريق البنوك

تعرف مخاطر الاستثمار باحتمالية حدوث خسائر فادحة في رأس المال المخصص للاستثمار، وتعد المخاطر مقياس اقتصادي لمدى نجاح المستثمر في جلب العائد المتوقع، ويعتقد العديد من المبتدئين أنه كلما انخفضت المخاطر ارتفعت العوائد، مع ذلك فإن القاعدة الاقتصادية تنص على أن هناك علاقة طردية بين المخاطر والأرباح، فكلما ارتفعت المخاطر ارتفعت نسبة الأرباح المتوقعة.

ومن مخاطر الاستثمار في البورصة عن طريق البنوك، فقدان رأس المال بسبب تقلبات الأسواق المالية نتيجة للأحداث الاقتصادية الدولية والمحلية، مثل حركة أسعار الفائدة وسعر صرف العملات.

كما قد يترتب على الاستثمار في الأسهم التعرض لمخاطر السيولة التي تعد من أشد أنواع المخاطر التي يمكن تجنبها بصعوبة، وتعرف مخاطر السيولة بعدم قدرة المستثمر على بيع الأسهم بسعر عادل وتحويلها إلى نقود بسبب قلة السيولة، وقد يترتب على ذلك خسارة فادحة إذا قرر المستثمر بيع الأسهم بسعر أقل من سعر الشراء.

وينصح معظم المستثمرين الكبار بعدم الاستثمار في سهم واحد فقط، بل يجب تنويع المحفظة الاستثمارية، وذلك لتجنب التعرض لمخاطر التركيز وهي من أشد المخاطر، فمثلا إذا قرر المستثمر شراء أسهم من شركة واحدة فقط فإنه سيخسر جزء من رأس ماله إذا انخفضت قيمة تلك الأسهم.

نصائح للاستثمار في البورصة بشكل ناجح

حتى تحقق طموحاتك المالية والاستثمارية بشكل جيد، يجب ان تتبع خطوات اقتصادية مدروسة، وفي سياق ذلك تنصح هيئة SEC الأمريكية المستثمرين المبتدئين بعدد من النصائح منها:

عدم اتباع الآراء المتداولة والمنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي عن الأسهم والأوراق المالية التي تملكها، حيث تهدف تلك الآراء إلى إثارة المخاوف، فإذا اتبعت تلك الاراء بطريقة غير حكيمة سينتهي بك المطاف لخسارة جزء كبير من رأس المال وربما رأس المال كله.

كما من أهم النصائح الاستثمارية وضع خطة متكاملة تشمل 5 جوانب أساسية، التقاعد، نسب المخاطر، الدخول، حجم الاستثمار، سعر الضرائب.

وكما يقول (كارل ماركس) تعتبر دراسة المخاطر من أهم أسباب الاستثمار الناجح وتنمية استثماراتك، ويتم ذلك من خلال وضع خريطة أهداف مع وضع خطة محكمة لتحمل المخاطر، ويفضل الاستعانة بمتخصص مالي قبل الاستثمار في البورصة عن طريق البنوك، وذلك للمساعدة على اتخاذ القرار السليم.

كما يفضل الاستثمار في الأسهم والسندات وصناديق المؤشرات عالية الجودة حتى تضمن تحقيق العوائد المالية المبتغاة، ويتم التعرف على الأسهم الجيدة من خلال بعض المؤشرات الفنية مثل مؤشر القوة النسبية (RSI) كما تساعد التحليلات الأساسية على فهم وضع السهم المالي.

يجب التأكد من موافقة الطرق الاستثمارية المطروحة لأحكام الشريعة الإسلامية في البنوك المستهدفة للاستثمار، حيث أن معظم البنوك تستخدم طرق استثمارية غير متفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مع ملاحظة أن الاستثمارات قد تنطوي على مخاطر مالية.

عبدالرحمن الشبراوى

شاب مصري الجنسية، تخرجت من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بتقدير عام جيد جدًا، وحاليًا باحث ماجستير في تخصص التشريعات المالية والاقتصادية. ومُستثمر في أسواق الأوراق المالية ومتداول في سوق الفوركس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *